العلامة المجلسي

48

بحار الأنوار

قال في الذكرى : يستحب أن يوضع عند رأسه حجر أو خشبة علامة ، ليزار ويترحم عليه كما فعل النبي صلى الله عليه وآله حيث أمر رجلا بحمل صخرة ليعلم بها قبر عثمان ابن مظعون ، فعجز الرجل ، فحسر رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذراعيه فوضعها عند رأسه ، وقال : أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهله . وروينا عن يونس بن ( 1 ) يعقوب قال : لما رجع الكاظم عليه السلام من بغداد إلى المدينة ماتت ابنة له في رجوعه بفيد ، وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ، ويجعله في القبر ، وفيه دلالة على إباحة الكتابة على القبر ، وقد روي فيه نهي عن النبي صلى الله عليه وآله من طريق العامة ولو صح حمل على الكراهة لأنه من زينة الدنيا انتهى . 38 الذكرى : عن حماد اللحام ، عن الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله في يوم بدر أمر بمواراة كميش الذكر ، أي صغيره ، وقال : إنه لا يكون إلا في كرام الناس ( 2 ) . قال الشهيد : وأورده الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) عن علي عليه السلام . بيان : قال في الذكرى : لو اشتبه المسلم بالكافر فالأقرب الصلاة على الجميع بنية الصلاة على المسلمين ، لتوقف الواجب عليه ، ثم ذكر هذه الرواية ، وقال : فحينئذ يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه لعدم تعقل معنى في اختصاص الشهيد ، وفي المبسوط أورد الرواية في اشتباه قتلى المسلمين بالمشركين ، وبنى عليها الصلاة ، ثم قوى ما قلناه أولا ، واحتاط بأن يصلى على كل واحد واحد بشرط إسلامه ( 5 ) .

--> ( 1 ) راجع الكافي ج 3 ص 202 ، التهذيب ج 1 ص 130 . ( 2 ) الذكرى : 54 . ( 3 ) الخلاف ص 509 . ( 4 ) المبسوط ج 1 ص 182 وقد أشار إليه في ج 2 ص 19 ط المكتبة المرتضوية ص 53 ط حجر أيضا . ( 5 ) قال : وان قلنا : إنه يصلى على كل واحد منهم منفردا بنية شرط اسلامه كان احتياطا ، وان قلنا : يصلى عليهم صلاة واحدة وينوى بالصلاة الصلاة على المؤمنين منهم كان قويا .